فعاليات الزين       فعاليات الزين

انت الآن تتصفح منتدى منتديات الزين

قصص - روايات - مغامرات جميع القصص الآدبيه ذات الهدف والقيمه السامية

الاهداءات

هي الحبيبة

محلها القلب.. لأنها الحبيبة. والأحبّة لا يرحّلون إلى الذاكرة. ولأنني لا أدرك على وجه التحديد مدى انغراسها في أنسجتي، وانطعاني

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 07-03-2010, 10:56 PM
محمد سعد.
... عضو نشيط ...

محمد سعد. غير متصل
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 89982
 تاريخ التسجيل : Feb 2010
 فترة الأقامة : 719 يوم
 أخر زيارة : 11-01-2012 (10:18 PM)
 المشاركات : 181 [ + ]
 التقييم : 11
 معدل التقييم : محمد سعد. is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي هي الحبيبة





محلها القلب.. لأنها الحبيبة. والأحبّة لا يرحّلون إلى الذاكرة.
ولأنني لا أدرك على وجه التحديد مدى انغراسها في أنسجتي، وانطعاني بآدميتها لا أتخيلها تخرج مني، حتى وإن غادرت الدنيا من بابها الخلفي.
أكذب إن زعمت أني أعرف أين كانت مني وكم التبست بي حتى صرتها وصارتني.
أحاول أن اصدق، وأتوهم ربما، أنها انتقلت إلى " هناك " وتركتني أتلظى بلوعة فقدها " هنا ".
وبالتأكيد، سأحتاج لوقت طويل لأضبط مواقيتي على دقات أخرى لا تشبه أنينها ولهاثها.
ستتهي الأيام لتطمر صدى الذكريات، أعرف هذا، فالزمن جراح عظيم، ولكن ذلك لن يكون أكثر من ضباب رخيم، يمكن أن يندمل بمجرد أن أنفرد بنفسي.
عندي يقين شعوري بهذا، فبعد أربعين يوما حزينة وبطيئة بدونها،بعد غيبوبة دامت سنة كاملة لم أجرؤ على تحريك قنينة عطر عن موضعها، ولا العبث بفرشاة أسنان منسية في غفلتها، ولا النظر خلسة لقميص خاوٍ منها، حتى التدحرج على الجانب الآخر من سرير ضمنا أعانده لئلا أرتطم بفراغ سادي يلوح لي بغيابها.
الحياة الآن تتكثّف، وشعوري يتحشد بشكل ممض، حين استعيد - على غير إرادة مني - سيرة أول دمعة تدحرجت حتى صارت بحيرة أوجاع. لا أستطيع أن أعي تلويحـاتها الأخيرة، وإغماضتها يوم الجمعة الخامس والعشرون من نوفمبر إلا بالارتماء في مطلع الألفية الثالثة.
يومها كان الناس يحتفلون بالقرن الجديد وكنت أحاول إقناعها بأن ما تعانيه مجرد عارض بسيط.من عوارض الحمل،في شهره الأخير
يومها خرجنا وهي تحدثني عن وجبة غذاء سنتناولها معاً بمجرد عودتنا من المستشفى. أصرت على حمل حقيبة عملها لكي تكمل يومها في مكتبها
لم تكن تعلم أنها لن تعود إلى البيت، وأن الحقيبة المعبأة بأحلام المظلومين ستتوئمها بحقيبة أخرى من أجل إقامة في العيادة تحت المراقبة الطبية. وسنبدأ معاً رحلة وعرة من الأحزان والآلام نؤرخ فيها حياتنا بمواعيد الوضع التي تنهي الآلام وتعيد الحبيبة بمولودتها سليمة معافية بهدية العمر إلى حبيبها.
منذ تلك اللحظة صار " السرير الأبيض " هو المكان الذي نتواعد فيه، ولم تعد غرفة نومنا أكثر من محطة استرخاء لجسدي المنهوك،وفكري القلق على توءم الروح .
مرّة هي الحياة ... ومتوحشة عندما تتأمل من تحب أمامك يتوسل بعينيه،يبلغك رسائله. أحببت بعض هذا الألم لأنه أتاح لنا فرصة التعرف على بعضنا من جديد، وأثبت أنه الوقود الحقيقي للمشاعر الإنسانية. حينها عرفت أن " الحب " يحتاج إلى الكثير من الأوجاع ليرتوي، وأن معنى الحياة الأعمق لا يتولد إلا على حافة العذاب.
وجاءت اللحظة الحاسمة .
خرجت الممرضة تسبقها بسمة عريضة وبكلمات كأنها زغردات الوجود قالت:مبروك،بنوتة قمر
مابين اخبار والدينا هاتفيا وخروج الطبيب الجراح كان القدر قد غير رأيه،فاضت روح الحبيبة.
هكذا تجرع قلبي قبل بصري قراءة تقارير طبية ترتعد منها الفرائص. تقارير تفصيلية متوحشة تحدثني بتجريد بارد عن أسباب الوفاة ،وأن داخل الجسد الذي جاسدته كان ورم خبيث يتعايش مع الحبيبة،يشاركني رواءها وفتنتها وجسدا طالما ذاب بين أحضاني متعة وسخاء...
مرّة هي الأيام .. ومرعبة، حين تساكن كائنا ميتا يتوجسه الموت في كل الأوقات ويترقبه من كل الزوايا،ولا أحد يعلم أو يستشعر الأمر.
لم تشك يوما من ألم ،حتى أنها لم تتوقف يوما عن موعد ساعات الرياضة إلا في سفر حيث كانت تعوضها بالمشي ،
- عاشقة مشي أنتٍ
- اريد أن أملأ النفس والعين بطريق تمر بها
هكذا كانت ترد ،فما تذوقت يوما من كلماتها غير جمال اللفظ وعمق المعنى
ست سنوات مرت عشتها حاضنا لهدية قطفت لها اسما كانت الحبيبة تعشقه ،- عايدة – ولعايدة في حياتنا لقاء طفولي في لحظة براءة

محمد سعد



 توقيع : محمد سعد.

حين عني تغيبين
وهذياني يتعالى فيك

وحده عليق الياسمين
أتشمم أنفاسك فيه




رد مع اقتباس
قديم 07-03-2010, 11:36 PM   #2
خَيَاليّه
مشرف سابق


الصورة الرمزية خَيَاليّه
خَيَاليّه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 89698
 تاريخ التسجيل :  Dec 2009
 أخر زيارة : 13-03-2011 (01:31 PM)
 المشاركات : 4,206 [ + ]
 التقييم :  1423
لوني المفضل : Lightsteelblue
افتراضي









لَا أَعلمْ مَاذَا أَقولْ !!
فَ الِآلمْ الذيّ شَعرتهُ يَعتَصرُ قَلبيّ
وَ أَنَا أَقرأ سُطوركَ النَازِفَة أَعجَزَ عَقليْ
عَنْ التَعبيّر وَ لَكِنْ لَا يَسعنْيّ إلَا أَنْ أَدعُو لِ تِلكَ
الحَبيّبَة بِ الجِنَانْ الوَارِفَة وَ لِ الوَردَة عَايدة بِ السَعَادة
بِيّنَ أَحضَانْ وَالِدهَا الذيّ يَحملُ أَعظَمْ وَ أَطيّبْ قَلبْ

تَقبل أَصدقْ الدَعواتْ
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


 


رد مع اقتباس
قديم 07-03-2010, 11:46 PM   #3
محمد سعد.
... عضو نشيط ...



الصورة الرمزية محمد سعد.
محمد سعد. غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 89982
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : 11-01-2012 (10:18 PM)
 المشاركات : 181 [ + ]
 التقييم :  11
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: هي الحبيبة



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خَيَاليّه مشاهدة المشاركة





لَا أَعلمْ مَاذَا أَقولْ !!
فَ الِآلمْ الذيّ شَعرتهُ يَعتَصرُ قَلبيّ
وَ أَنَا أَقرأ سُطوركَ النَازِفَة أَعجَزَ عَقليْ
عَنْ التَعبيّر وَ لَكِنْ لَا يَسعنْيّ إلَا أَنْ أَدعُو لِ تِلكَ
الحَبيّبَة بِ الجِنَانْ الوَارِفَة وَ لِ الوَردَة عَايدة بِ السَعَادة
بِيّنَ أَحضَانْ وَالِدهَا الذيّ يَحملُ أَعظَمْ وَ أَطيّبْ قَلبْ

تَقبل أَصدقْ الدَعواتْ

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
عزيزتي
كأن حرفي قد حفر عبر ذ وقك مكانا
وكاني احس لك دمعة بعد بسمة
قد نحتها مصابي في نفسك
لقد مشط الزمان علتي غير انه ابقى على حفرة
بعدها ما امتلات
فالخيالات راقصات بمسرح حياتي
عمق الود لك
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


 
 توقيع : محمد سعد.

حين عني تغيبين
وهذياني يتعالى فيك

وحده عليق الياسمين
أتشمم أنفاسك فيه





رد مع اقتباس
قديم 08-03-2010, 01:19 AM   #4
ظميان غدير
كبآآر الشخصيآت


الصورة الرمزية ظميان غدير
ظميان غدير غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 47945
 تاريخ التسجيل :  Oct 2006
 العمر : 28
 أخر زيارة : 29-01-2012 (12:06 AM)
 المشاركات : 13,585 [ + ]
 التقييم :  3205
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: هي الحبيبة



قصة مؤثرة وفقد ورحيل مؤثر ضارب بأعماق الحزن
محمد سعد
تحيتي لك والهمك الله الصبر والسلوان
ظميان غدير


 
 توقيع : ظميان غدير

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
شكرا لمن اهداني التوقيع:25ar:


رد مع اقتباس
قديم 08-03-2010, 10:39 AM   #5
محمد سعد.
... عضو نشيط ...



الصورة الرمزية محمد سعد.
محمد سعد. غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 89982
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : 11-01-2012 (10:18 PM)
 المشاركات : 181 [ + ]
 التقييم :  11
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: هي الحبيبة



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ظميان غدير مشاهدة المشاركة
قصة مؤثرة وفقد ورحيل مؤثر ضارب بأعماق الحزن
محمد سعد
تحيتي لك والهمك الله الصبر والسلوان
ظميان غدير
ولا اراك الله مكروها
ست سنوات مرت ومازال الجرح غائرا
عمق الود لك


 
 توقيع : محمد سعد.

حين عني تغيبين
وهذياني يتعالى فيك

وحده عليق الياسمين
أتشمم أنفاسك فيه





رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع
هي الحبيبة
الى الحبيبة في عيد مولدها
الى الحبيبة المتجاهلة حبي
ســــــــــاق الحبيبة !!
مكافأة الحبيبة


الساعة الآن 06:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
.Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0